حسن بن زين الدين العاملي
188
منتقى الجمان
باب صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه ، فقال : ادنه هذه أم إسماعيل جاءت وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجها عام أول ، كنت أردت الاحرام فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الاحرام ، فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك ( 1 ) . وروى بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها : إذا أردت أن تركبي ، فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها ، فلما كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى ذلك المكان ، فقالت له أم إسماعيل أي موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول ( 2 ) . قال : الشيخ - رحمه الله - : هذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي فيه ولم يضبطه فاشتبه الامر عليه ويكون قد سمع أنه قال لها : اغسلي رأسك ، فإذا أردت الركوب فاغسلي جسدك ، فرواه بالعكس ( 3 ) . قال : ويدل
--> إلى البشرة ، وقال الفاضل التستري : كأن هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع ولعلها المقدم والمؤخر واليمين واليسار . ( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 62 و 61 . ( 3 ) الاستبصار باب وجوب الترتيب تحت رقم 4 .